العظيم آبادي
147
عون المعبود
( حدثنا ابن المصفى ) هو محمد بن المصفى بن بهلول القرشي صدوق له أوهام وكان يدلس ( أخبرنا الزبيدي ) بالزاي والموحدة مصغرا هو محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي ثقة ثبت ( بإسناد أيوب ومعناه ) أي ومعنى حديثه . ( فإن شاء طعم ) بفتح الطاء وكسر العين أي أكل ( وإن شاء ترك ) فيه دليل على أن نفس الأكل لا يجب على المدعو في عرس أو غيره وإنما الواجب الحضور وهو مستند من لم يوجب الأكل على المدعو ، وقال الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم فإن كان مفطرا فليطعم للندب . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة . ( أخبرنا درست ) بضم الدال والراء المهملتين وسكون السين المهملة بعدها مثناة ضعيف من الثامنة ( فقد عصى الله ورسوله ) احتج بهذا من قال بوجوب الإجابة إلى الدعوة لأن العصيان لا يطلق إلا على ترك الواجب ( ومن دخل على غير دعوة ) أي للمضيف إياه ( دخل سارقا وخرج مغيرا ) بضم الميم وكسر الغين المعجمة اسم فاعل من أغار يغير إذا نهب مال غيره ، فكأنه شبه دخوله على الطعام الذي لم يدع إليه بدخول السارق الذي يدخل بغير إرادة المالك ، لأنه اختفى بين الداخلين . وشبه خروجه بخروج من نهب قوما وخرج ظاهرا بعد ما أكل بخلاف الدخول فإنه دخل مختفيا خوفا من أن يمنع ، وبعد الخروج قد قضى حاجته فلم يبق له حاجة إلى التستر . وقال في المرقاة : والحاصل أنه صلى الله عليه وسلم علم أمته مكارم الأخلاق البهية ونهاهم عن الشمائل الدنية ، فإن عدم إجابة الدعوة من غير حصول المعذرة يدل على تكبر النفس والرعونة وعدم